السيد ثامر العميدي

18

ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع )

وفي بعض آخر أنه من أولاد العباس . وظاهر أحاديث الطائفتين التعارض والاختلاف ، اللهم إلا أن يقال - من باب التسليم بصحة أحاديث الطائفتين - : إن أم المهدي عباسية ، وأباه من أولاد أبي طالب ، وبهذا يرتفع التعارض والاختلاف . ولكن سيأتي - إن شاء الله تعالى - وبشكل مفصل أن جميع أحاديث كون المهدي من ولد العباس إما ضعيفة أو موضوعة ، بما لا نحتاج معها إلى عملية الجمع المتقدمة ، لأنها جمع بين الضعيف أو الموضوع من جهة ، وبين الصحيح الثابت من جهة أخرى ، وعلى هذا فيبقى المهدي من أولاد أبي طالب - في هذه الطائفة - بلا معارض . * وفي طائفة أخرى من الأحاديث التصريح بأنه من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفي طائفة أيضا أنه من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفي أخرى أنه من عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفي هذه الطوائف الثلاث لا يوجد أدنى تعارض أو اختلاف ، لأن ( الآل ) و ( العترة ) هم ( الأهل ) كما صرح به أقطاب اللغة . قال ابن منظور : وآل الله ، وآل رسوله ، أولياؤه ، أصلها ( أهل ) ثم أبدلت الهاء همزة ، فصارت في التقدير ( أأل ) ، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا ( 53 ) . كما صرح في لسان العرب بأن ( العترة ) هم ( أهل البيت ) مستدلا بحديث : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي قال : فجعل العترة أهل البيت ( 54 ) .

--> ( 53 ) لسان العرب 1 / 253 مادة أهل . ( 54 ) لسان العرب 9 / 34 مادة عتر .